عنوان البرنامج او الصفحة

سجل في هذه الدورة
 -
2250 $

فعالية التعامل الإداري و القانوني مع مظالم وشكاوي الموظفين

الأساس العلمي والمنهجي للورشة

  • من المعلوم أن التفرد والاختلاف والتعدد من ثوابت الطبيعة البشرية التي يمثل كل منها سلاحا ذا حدين في العلاقات الإنسانية.  فمثلا لا تخلو علاقات العمل بالمؤسسات من تفاوت فى وجهات النظر بسبب تعدد نواحي الإدراك والحكم مما يؤدي الى تفاوت في وجهات النظر، وكلها اختلافات قد تؤدي الى إضافة في مصادر القوة الذاتية والتنافسية لهذه المؤسسات، خاصة إذا تمتع أصحابها بعادات الفاعلية وأحسنت الإدارة استغلالها.  ولكن حينما يضاف إلى هذا التعدد اختلاف المصالح (Interests)  الشخصية أو تعارضها واختلاف القوى (Power) واختلاف الحقوق (Rights)، والأمية الوجدانية (Emotional Illiteracy) بدرجاتها المتفاوتة، فغالبا ما تتحول نعمة التعدد إلى نقمة وينقلب التنشيط (Synergy) إلى نزاع (Dispute).  وأحيانا يكون هذا النزاع مشحونا أو محملا بمشاعر سلبية تدفع الإنسان للانحراف عن طريق الحق والعدل إلى منـزلقات العنف (Violence) والعصيان (Insubordination) التي تقود بدورها إلى الغبن أو الظلم (Injustice) وتكون النتيجة تسمم علاقات العمل وضعف الكيان المؤسسي في أغلى ثرواته.  وسواء ظل الغبن داخلياً أو اتخذ شكل مظلمة غير مكتوبة(Complaint)  أو مكتوبة (Grievance)، فالنتيجة النهائية واحدة وهي تدهور قيمة رأس المال الاجتماعي وانخفاض مستوى وجودة الأداء المؤسسي.

 

ولا تقتصر أسباب المظالم والشكاوي على اختلافات المصالح الشخصية بل غالبا ما تتعداها إلى:

  • غياب الرؤية المشتركة.
  • قصور التداخل في قيم العاملين.
  • سوء الممارسات والسياسات الإدارية.
  • سوء فهم هذه الممارسات من قبل العاملين. 

ورغم أن ذلك غالبا ما يضع الإدارة في قفص الاتهام، إلا أنه لا ينفي أن تقوم الإدارة بالالتزام بالانضباط ومطالبة العاملين الالتزام بواجباتهم الوظيفية علماً أن هذا قد يكون أحد أسباب شكوى العاملين مما يدفعهم للقيام بمحاولة تبرئة ساحاتهم / أو الانتقام من قياداتهم.  ومهما كانت الأسباب، فعلينا أن نعي - وبوضوح - أن النجاح المؤسسي يتطلب سرعة وعدالة التعامل مع مظالم وشكاوي العاملين وبشكل يجعل من الاختلاف سبيلاً  الى القوة والنجاح. 

ونظرا للأهمية القصوى للتعامل مع المظالم والشكاوي، فقد وضعت العديد من الدول أنظمة وقوانين تقنن شكل وآليات هذا التعامل ومنها نظام يخول فيه اتحاد العمال وكيلا(Shop Steward) بالمؤسسات لمساعدة العاملين في تدوين مظالمهم والوساطة لدي الإدارة في حل هذه المظالم أو تصعيدها للجان الاستماع (Hearing Panels) أو لجان التحكيم  (Arbitration Panels) للبت فيها.  وفي دولة كالولايات المتحدة الأمريكية منحت المحكمة الدستورية العليا ممثل اتحاد العمال حق الوكالة عن الموظف لدى الإدارة في حل النزاعات، وحق المشاركة في حضور اجتماعات الموظف مع مديره إذا أراد الأول ذلك.

مما سبق تتضح الأهمية البالغة لهذه الورشة، وذلك لأن التعامل مع المظالم والشكاوي سوف يرتفع بقيمة رأس المال الاجتماعي ويعيد الثقة إلى المناخ المؤسسي، ولسنا في حاجة للتدليل على أهمية هذين العنصرين في نجاح المؤسسات.  هذا ويجب أن نضع نصب أعيننا غاية عليا للتعامل مع المظالم وهي "البحث عن الحقيقة لتحقيق العدالة"، وطبيعي أن الوصول إلى هذه الغاية سوف يحقق أهدافا تهم الفرد (إدارة وعاملين) والمؤسسة في آن واحد.   كما يجب أن نعي أيضا أن العدالة المؤجلة عدالة مفقودة، وعلى الإدارة أن تسارع قدر استطاعتها في التعامل مع المظالم والشكاوى بإيجابية وفاعلية، خاصة وأن التدخل الإداري لحسم المظالم وحل المشكلات قد يكون "أرخص وأجدى" من الاعتماد على الوساطة أو التحكيم أو المحاكم.

 المستهدفون من هذه الورشـة

  • مدراء المجموعات ورؤساء الفرق والمستشارين القانوينيين

أهداف الورشـة

صقل وتنمية قدرات المشاركين في التعامل مع مظالم وشكاوى ومشكلات العاملين، وذلك من خلال:

  • تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة والتي تتسبب في تداخل بعض المصطلحات المرتبطة بموضوع الورشة .
  • التعرف على ومناقشة الأسباب الحقيقية والعوامل المساعدة التي تصعد المواقف والأحداث الموصلة إلى مستويات الشقاق والأزمة.
  • التعرف على ومناقشة أنظمة التعامل مع شكاوى ومظالم العاملين، مع عمل مقارنة بين هذه الأنظمة في مؤسسات الدول العربية وقرائنها في الدول الغربية.
  • التعرف على أهم المهارات التي ترتقي بأساليب ونتائج التعامل مع مظالم ومشكلات العاملين.

محاور الورشــــة

  • محددات الأنماط الشخصية ومصادر الاختلافات الإنسانية
  • العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على سلوك العاملين
  • ثقافة المؤسسات وآليات التعامل مع الشكاوى والخلافات
  • الإدارة التفاعلية ومهارات حل مظالم وشـكاوى العاملين
  • دراسة حالة واقعية من مؤسسات المشاركين في الورشـة